الرئيسية | أخبار ونشاطات | قطاع الزراعة في الاردن يواجه تحديات الظروف المناخية وشح المياه

قطاع الزراعة في الاردن يواجه تحديات الظروف المناخية وشح المياه

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إضغط لتكبير الصورة قطاع الزراعة في الأردن يواجه تحديات تتعلق بالظروف المناخية وأخرى بالسياسات الزراعية وشح الموارد

عمان - هلا العدوان - ترفض جهات زراعية تقييم القطاع الزراعي في المملكة على اساس مساهمته في الدخل القومي التي تقارب (3%) على اكثر تقدير وسط دعوات الى ضرورة الاستغلال الامثل للموارد الزراعية من اجل زيادة الدخل الزراعي.

وفي هذا الصدد كشف مدير عام المركز الوطني للبحوث والارشاد الزراعي الدكتور فيصل عواودة في حوار مع ''الرأي'' ان قطاع الزراعة في الأردن يواجه تحديات تتعلق بالظروف المناخية وأخرى بالسياسات الزراعية وشح الموارد ، وخاصة المياه ، وتفتت الملكية ، والتعدي العمراني على الأراضي الزراعية.

ويتابع ان في الدول المتقدمة وذات الإنتاج الزراعي العالي لا تزيد نسبة مساهمة الزراعة في الدخل القومي عنه كما في الأردن وان البحث العلمي والإرشاد الزراعي يلعب دوراً مهما وأساسيا في تطوير الزراعة الأردنية.

وحول الآليات والإجراءات المستقبلية للمركز، قال العواودة ان المركز يسعى الى تطوير وتعزيز الاداء البحثي والارشادي بشكل خاص والاداء الزراعي بشكل عام في الاردن، لافتا الا ان المركز بصدد تنفيذ ما يقارب70 مشروعا، مقترحا بين عامي 2009- 2011تقدمت بها مختلف المديريات والوحدات البحثية في المركز.

وبين عواودة ان المركز الوطني هو مظلة حكومية ، تقوم بتطوير البحوث التطبيقية المتخصصة،وتعمل على الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة لتحقيق نمو زراعي مستدام.

واكد اهمية تعزيز العلاقة مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية ذات الصلة، بما يساهم في توفير الإمكانيات المالية والفنية لتطوير وتنفيذ مشاريع البحوث الزراعية التطبيقية التي بلغ عددها 76 مشروعا منها 53 مشروعا ممولا من الموازنة و23 مشروعا ممولا من جهات خارجية وتشمل مختلف التخصصات والمجالات الزراعية والارشادية.

تحديات البحث العلمي

وحول اهم التحديات التي تواجه البحث العلمي والارشاد الزراعي قال عواودة انها تتمثل في إيجاد الحلول العلمية والعملية للمشاكل التي تواجه القطاع الزراعي مثل شح وتدهور الموارد الطبيعية من ارض ومياه وزيادة الطلب على الغذاء مع تدني إنتاجية وجودة المنتجات وضعف قدرتها التنافسية والتغيرات المناخية ولا سيما تكرار ظاهرتي الجفاف والصقيع وكذلك محدودية الدعم المالي للبحث العلمي وضعف الحوافز الداعمة لخلق الإبداع لدى الباحثين ومحدودية المؤهلات في بعض الاختصاصات الهامة كتخصصات التقانات الحيوية.

كما أشار الى ضعف أداء وقدرات الإرشاد الزراعي بصورة عامة لعدم ايلائه الاهتمام اللازم لفترات طويلة اضافة الى التطور المتسارع في مجال التكنولوجيا الحيوية وعدم وجود مظلة وطنية لتنسيق جهود البحث والإرشاد الزراعي بين المؤسسات المختلفة مما أدى إلى تشتت الجهد والمال وعدم ارتباط مخرجات الأبحاث التي تنفذ من قبل المؤسسات المعنية بشكل مباشر مع خطط التنمية الزراعية مما يقلل من مساهمتها في وضع الحلول للمشاكل التي يعاني منها القطاع الزراعي.

المياه والبيئة اولوية

وبالنسبة لاولويات المرحلة المقبلة قال عواودة انها لا بد ان ترتكز على المياه والبيئة واهمية إدخال أحدث وأفضل التقنيات لتوفير المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية بزيادة كفاءة مياه الري على مستوى المزرعة والاستخدام الآمن لمصادر المياه غير التقليدية (مستصلحة، مالحة، رمادية) وذلك برفع كفاءتها الإنتاجية من خلال تنفيذ الحزمة الزراعية المناسبة للمساهمة في تحقيق التنمية الزراعية والحفاظ على البيئة.

وقال ان المركز يعكف حاليا على تصميم شبكات الري داخل المزرعة بطريقة علمية ومحوسبة بالاخذ بعين الاعتبار كميات الري وضغط المياه الواصل للمزررعة كما سيعمل على ادخال فلاتر رملية وقرصية لتنقية المياه من الشوائب لمنع اغلاق النقاطات و ادخال حاقنات سمادية حديثة ومتطورة.

اما على صعيد المحاصيل والأعلاف اشار الى ضرورة التوسع في إنتاج أصناف الحبوب (القمح والشعير والبقوليات والحمص والعدس) والتعاون العربي والإقليمي لمواجهة تحديات الجفاف والتغيرات المناخية من خلال تنفيذ مشاريع بحثية إقليمية هادفة لإيجاد سلالات وصفات وراثية على مستوى الحمض النووي.

وبالنسبة للبستنة وتقنيات ما بعد الحصاد دعا عواودة الى اهمية تهيئة الفرص لتحسين الإنتاج والعائد الاقتصادي للمزارعين وتحسين القدرات التسويقية لمحاصيل مختارة ذات قيمة تصديرية من خلال تقييم ونشر أصناف جديدة في مناطق مختلفة من المملكة لافتا الى اهمية تهيئة الفرص للاستغلال الأمثل للموارد خاصة المياه والأسمدة وتحسين كفاءة استخدامها وتقليل تدهور الترب الزراعية.

وفي هذا الاطار تحدث عن تقليل الفاقد ما بعد الحصاد من خلال فحص ونشر استخدام تقنيات ما بعد الحصاد المناسبة ومساعدة المزارعين على تجنب الظروف المناخية القاسية مثل الصقيع من خلال توفير المعرفة والطرق المناسبة والأجهزة لتجنب أضرارها.

الثروة الحيوانية

وفي مجال الثروة الحيوانية والمراعي نبه عواودة الى اهمية التوسع في إنتاج الكباش المحسنة وكذلك إدخال عروق أغنام ذات إنتاجية عاليهالتركيز على استعمال المخلفات الزراعية فـــي تغذيــة المجترات (مكعبات علفية وسيلجه) وتحسين نوعيتها وزراعة النباتات الرعوية في أرض المزارعين. واما بالنسبة لوقاية المزروعات قال أن الهدف العام هو إجراء الدراسات والابحاث التطبيقية في مجال وقاية النبات من خلال استخدام التقنيات الآمنة بيئيا للحد من استخدام المبيدات ، وانتاج محصول آمن والتقليل من الأثار السلبية للمبيدات على المحيط البيئي.

واكد ضرورة المحافظة على المصادر الوراثية للزيتون وإجراء الدراسات والابحاث والتدريب على مفاهيم الزراعة العضوية وتوفير المعلومات اللازمة عن خصائص زيت الزيتون الأردني وتحسين جودة الزيت.

وفيما يخص الدراسات الاقتصادية والاجتماعية أكد على اهمية تحقيق الكفاءة الاقتصادية في استخدام الموارد الزراعية المتاحة وذلك من أجل تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمزارعين.

حماية الموارد الزراعية

الى ذلك شدد عواودة ان النتائج المرجوة هي تطوير وحماية الموارد الزراعي واستغلالها بالطرق المثلى وتحسين مستوى معيشة العاملين في القطاع الزراعي وزيادة الإنتاجية لوحدة المساحة من المحاصيل والأشجار المثمرة وزيادة إنتاجية الرأس الواحد من الثروة الحيوانية وتنسيق أفضل بين المؤسسات العاملة في البحث العلمي وتحسين في مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين وإنتاج محاصيل زراعية عالية الجودة وآمنة بيئيا.

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (2 تعليقات سابقة):

محمد في 20/02/2010 14:56:25
avatar
ان مثل هذه الرؤيه والجهد الذي يجب ان تنفذ لا شك انها جيده ويجب ان تكرر مثل هذه التوصيات مرتبطه بالتنفيذ
وشكر خاص للدكتور العواوده
موافق غير موافق
0
وليد محمد في 23/03/2010 12:40:05
avatar
السلام عليكم
ممكن الحصول على ايميل الدكتور فيصل عواودة.

باحث
وشكرا
موافق غير موافق
0

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
3.33
آخر التعليقات
ملاحظاتك تهمنا
تواصل معنا...