الرئيسية | أخبار ونشاطات | المياه على خطى النفط

المياه على خطى النفط

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إضغط لتكبير الصورة المنتدى العالمي للمياه يختتم أشغاله في تركيا برسالة مفادها ان 'زمن المياه السهلة قد ولى'

اسطنبول – من جيروم كارتيليه : وقت "المياه السهلة" ولى! كانت تلك الرسالة التي عبرت عنها معظم نقاشات وندوات المنتدى العالمي الخامس للمياه الذي اختتم اعماله الاحد في اسطنبول باعلان سياسي اعتبره الكثير من المشاركين اعلانا باهتا لا يتناسب مع خطورة والحاح الوضع.

وتضمن الاعلان الوزاري، الذي اعتمد بمناسبة اليوم العالمي للمياه، سلسلة من التوصيات التي تذهب من ضرورة تعديل طرق استهلاك المياه ولا سيما في الزراعة الى جمع ومعالجة مياه الصرف.

وطوال اسبوع تباحث اكثر من 25 الف شخص على ضفاف البوسفور في سبل حماية هذا المورد الحيوي والمحافظة عليه تحت الضغط المزدوج للنمو السكاني (تسعة مليارات نسمة عام 2050 مقابل 6.5 مليار حاليا) وارتفاع حرارة الجو.

وذكر راميش شاندرا سين وزير مياه بنغلادش ان بلاده "تواجه تحديات مرعبة" مشيرا الى "الفيضانات وتآكل التربة".

من جانبه شدد جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة (الفاو) على ان "مستقبل الزراعة يتوقف على استخدام اكثر ترشيدا للمياه" مذكرا بان الزراعة تمثل وحدها 70% من الاستهلاك العالمي للمياه.

واذا كان هذا الاسبوع اتاح مناقشة فيض حقيقي من الافكار والمبادلات التي تبرز العلاقة الوثيقة بين المياه والطاقة والغذاء فان نهايته تركت بعض المرارة.

ولم يوافق كل المشاركين على موقف وزير البيئة التركي فيصل ايروغلو الذي اعتبر الاعلان الختامي "وثيقة هامة ستستخدم كمرجع".

وحاولت فرنسا واسبانيا والعديد من دول اميركا اللاتينية دون جدوى تعديل البيان لكي ينص على ان الوصول الى مياه الشرب "حق" انساني اساسي وليس مجرد "حاجة" كما ورد فيه.

ووقعت نحو 20 دولة من بينها اسبانيا وسويسرا وجنوب افريقيا وبنغلادش الاحد بيانا "منشقا" حسب ما قال مندوب فنزويلي.

وقالت وزيرة الدولة الفرنسية للبيئة شانتال جوانو "اصبت بخيبة امل لانني اعتقد انه حق هام للغاية" مضيفة "من المؤسف الا تكون هناك تعبئة سياسية لمكافحة السبب الاول للوفاة في العالم".

ويرتبط 80% من الامراض في الدول النامية (اسهال وكوليرا ...) بالمياه.

من جانبه اعتبر السناتور الفرنسي جان فرنسوا لوغران الذي ادار في اسطنبول ندوة ضمت نحو 300 برلماني من 90 بلدا تقريبا ان الاعلان الوزاري "لا لون له ولا رائحة ولا طعم".

واعربت عدة منظمات غير حكومية عن الاسف لان المناقشات حول "دبلوماسية المياه" لم تحرز تقدما يذكر.

وكانت الامم المتحذة ذكرت قبل ايام من بدء المنتدى في تقرير بالغ الوضوح ان "النزاعات المتعلقة بالمياه يمكن ان تحدث على جميع المستويات .. فالنزاعات المحلية على مياه الري شائعة كما تنشب نزاعات على مستوى الانهار والمجاري المائية العابرة للحدود".

كما اعلنت فرنسا قبل المنتدى عزمها على تعديل اتفاقية الامم المتحدة بشان المجاري المائية العابرة للحدود التي اقرت عام 1997 ولم تدخل حيز التنفيذ حتى الان لعدم حصولها على نصاب التصديقات الـ35 اللازمة.

وتتنافس مدينة مرسيليا الفرنسية مع مدينة دوربان في جنوب افريقيا على استضافة المنتدى القادم عام 2012.

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
5.00
آخر التعليقات
ملاحظاتك تهمنا
تواصل معنا...