البيئة أولوية لكن الصرح ليس أخضر!
تأتي البيئة في أولويات الشركات المنضوية تحت لواء «واحة العلوم والتكنولوجيا». وإذ يتوجب عليها البحث عن أساليب جديدة والعمل بطريقة عصرية تراعي شروط البيئة عموماً وخصوصيات قطر أيضاً، لا سيما في ما يتصل بالموارد المائية.
وخلال طاولة مستديرة عقدت على هامش افتتاح «الواحة»، تطرّق البحث إلى التقاطع بين التكنولوجيا في الوصول الى الموارد المائية، ومحاولة الحفاظ على البيئة في ظلّ معطيات البرنامج الاقتصادي. ولفت المحاضرون إلى أن هذا النوع من البحوث يُركز على كيفية الاستفادة من الموارد المتاحة.
وفي هذا الصدّد، قال الدكتور تيدو مايني الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة في «واحة العلوم والتكنولوجيا»: «مع استخراج برميل النفط، يخرج 3 براميل ونصف البرميل من المياه... علينا إيجاد طرق مبتكرة من أجل تكرير المياه والاستفادة منها صناعياً وزراعياً، إضافة الى كونها مصدراً مساعداً في المياه المحلاة». وأوضح أن الممارسة الراهنة تتضمن إعادة ضخ بعض مياه النفط في البراميل من أجل الحفاظ على الإنتاج النفطي، ورمي البقية في المحيط!
ولفت الحاضرون إلى ضرورة العمل على استخدام الطاقة الشمسية كمصدر بديل للطاقة، خصوصاً أنها تساعد على الحدّ من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، عبر تركيزه وحفظه ثم العمل على القضاء عليه. كما أكدوا ضرورة وضع قوانين وتشريعات تفرض مواصفات خاصة على المشاريع من أجل جعلها «مشاريع خضراء». وناقشوا مسألة أولوية البيئة في ظلّ الأزمة الاقتصادية العالمية. واعتبروا أن ما خسره العالم بيئياً يفوق عشرات المرّات ما خسره اقتصادياً. وشددوا على ضرورة استغلال «حاجة الأفراد للحكومات، من أجل فرض شروط معينة على أصحاب المشاريع». وركزوا تالياً، على ضرورة التوجّه نحو مشاريع «البناء الخضراء» مع التشديد على دور المهندسين باعتبارهم صُنّاع التصاميم والمشرفين على التنفيذ أيضاً. ورأوا أن كثيراً من الناس يشعرون بالفخر لأنهم استطاعوا بناء مثل هذه المباني في الدوحة. وفي المقابل، طلبوا الاستمرار في النقاش المفتوح عن المشاريع الكبرى في البلاد.
وأثير سؤال عن مدى الانسجام بين مقرات واحة العلوم والتكنولوجيا وأبنيتها من جهة، وشروط البناء الأخضر من الجهة الثانية. ومال الحاضرون للقول بأن تلك المقرات «ليست خضراء كلياً». واستدرك أحدهم قائلاً: «اعتقد أنه في المستقبل سوف نتجه لتطوير البناء الأخضر، وقد بدأنا ذلك في «مؤسسة قطر» من خلال مشاريع بناء مبانٍ للطلبة».




أضف تعليقك