الرئيسية | تحقيقات وآراء | متى تتحول الزراعة العضوية إلى واقع؟

متى تتحول الزراعة العضوية إلى واقع؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إضغط لتكبير الصورة تشير الدراسات إلى أن التربة تتميز في نظام الإدارة العضوية بأنها أكثر غنى بالمادة العضوية

بعد أشهر ينتهي مشروع التعزيز المؤسساتي للزراعة العضوية في سورية الذي تمت المباشرة به في حزيران 2006 ولم نر أي نتيجة لهذا المشروع ولم نسمع به على الأقل في الرقة وهي المحافظة الزراعية المهمة على مستوى القطر ففيها يُنتج 200 ألف طن من القطن و350 ألف طن من القمح و120 ألف طن من الذرة الصفراء وغيرها من المحاصيل المهمة.

وعلى الرغم أن هذا المشروع ينفذ بالتعاون بين هيئة البحوث العلمية الزراعية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وله أهداف كبيرة كنا وما زلنا ندعو إلى تنفيذها للحفاظ على صحة الإنسان بالدرجة الأولى وعلى البيئة بالدرجة الثانية، لكن للأسف الشديد لم نجد على أرض الواقع في الرقة على الأقل أي أثر لهذا المشروع وهو في أيامه الأخيرة وكل ما سمعنا عنه الندوة الخجولة التي أقيمت في الأسبوع الماضي في قاعة مجلس المحافظة ولم يحضرها سوى عدد قليل من الموظفين في وقت كان يفترض أن تكون هذه الندوة عبارة عن جلسة تقيّم ما أنجزه المشروع خلال السنوات الماضية وتناقش هذه الأمور من قبل من شاركوا في المشروع بشكل فعلي ومعرفة مدى تحقق أهداف الزراعة العضوية بالنسبة للصحة والبيئة والمحافظة على خصوبة التربة ومنع تدهورها لأن فقدان الطبقة السطحية الخصبة من التربة يؤدي إلى إفقارها ما يسبب نقصاً في الإنتاج وانتقالاً غير مرغوب به للعناصر الغذائية والمبيدات والرواسب إلى المياه السطحية.

وتشير الدراسات إلى أن التربة تتميز في نظام الإدارة العضوية بأنها أكثر غنى بالمادة العضوية لأن فقدان هذه المادة هي أولى خطوات التصحر، وتشكل الزراعة العضوية المستقبل الزراعي في العالم نتيجة التوجه العام نحو الاعتماد على منتجات الزراعة العضوية وبشكل خاص في أوروبا وتحديداً إيطاليا التي يزرع فيها مليون هكتار بالزراعة العضوية نتيجة قلق المستهلك الأوروبي من المشكلات الغذائية وأخطار تلوث الغذاء والمبيدات والأسمدة والهرمونات والمواد المعدلة وراثياً كل ذلك أدى إلى زيادة استهلاك منتجات الزراعة العضوية، وفي سورية أجريت دراسة على الأسواق الراقية (ولا نعرف لماذا الأسواق الراقية) لاستهلاك المنتجات الزراعية وتبين من خلال استطلاع آراء المستهلكين في هذه الأسواق وجود قلق كبير لديهم من انتشار الهرمونات والملوثات وتمنى أغلبهم استهلاك المنتجات البلدية الخالية من المواد المضافة من أسمدة وهرمونات ومنشطات.

وأخيراً من حقنا أن نتساءل ونحن في الشهر الأخير للمشروع هل تم إعداد قانون وطني للزراعة العضوية، وتحديد جهة لمنح الشهادات لمنتجات الزراعة العضوية وتنمية الموارد البشرية وهل هناك نتائج مادية لهذا المشروع ينقله من التمنيات إلى أرض الواقع؟؟ أم إننا انهينا الزمن بين الندوات والجولات وصرف المزيد من النفقات؟؟ بكل الأحوال ما نعرفه في الرقة أنه ليس لدينا أي تجربة حول الزراعة العضوية!! فما السبب يا ترى؟؟

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
5.00
آخر التعليقات
ملاحظاتك تهمنا
تواصل معنا...